الذهبي

224

سير أعلام النبلاء

والامراء مشاة فعذب الوزير ابن حديدة ، وصادره ، فهرب منه ثم ظهر بعد مدة خبره بمراغة . وأغارت الأرمن على نواحي حلب ، وكبسوا العسكر ، وقتلوا فيهم فسارع الظاهر وقصد ابن لاون ، ففر إلى قلاعه . وسلم خوارزم شاه بلد ترمذ إلى الخطا مكيدة ليتمكن من تملك خراسان . وفيها وجد بإربل خروف وجهه وجه آدمي . وسار صاحب الري إيدغمش ، فافتتح خمس قلاع للإسماعيلية وصمم على أخذ الموت ، واستئصالهم . وكانت خراسان تموج بالحروب . وفي سنة أربع : قصد خوارم شاه الخطا في جيش عظيم ، فالتقوا وتمت بينهم مصافات ، ثم وقعت الهزيمة على المسلمين ، وقتل خلق ، وأسر السلطان وأمير من أمرائه فأظهر أنه مملوك للأمير ، فبقي الذي أسرهما يحترم الأمير ، فقال : أحب أن تقرر علي مالا وأبعث مملوكي هذا حتى يحضر المال ، فانخدع الخطائي وسيب المملوك ومعه من يخفره ويحفظه إلى خوارزم فنجا السلطان ، وتمت الحيلة وزينت البلاد ، ثم قال الخطائي لذاك الأمير : قد عدم سلطانكم قال : أوما تعرفه ؟ قال : لا ، قال : هو مملوكي الذي راح . قال الخطائي : فسر بنا إلى خدمته وهلا عرفتني حتى كنت أخدمه ( 1 ) ! ؟ وكان خوارزم شاه محمد قد عظم جدا ، ودانت له الأمم ، وتحت يده ملوك وأقاليم .

--> ( 1 ) هذه إعادة لما ذكره المؤلف في ترجمته من " السير " .